محمد خليل المرادي
79
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
ومقرطق ترف الأديم تخاله * كالغصن قد عبث النسيم بقدّه ويكاد إن شرب المدامة أن ترى * ما مرّ منها تحت أحمر خدّه ومن ذلك للفاضل عبد الباقي السّمان الدمشقي أحد المدرسين بالقسطنطينية : ومهفهف لولا جفون عيونه * خلنا دم الوجنات من ألحاظه وتكاد تقرأ من صفاء خدوده * ما مرّ خلف الخدّ من ألفاظه ومن ذلك للأديب الشيخ صادق الخرّاط : أفديه ذا خدّ نقيّ لم تزل * منّا العقول تتيه في مرآته وتكاد تنظر عذب ريقة ثغره * تنساب حول الدرّ من صفحاته ومن ذلك للأديب عبد الحيّ الخال : ترف الأديم منعّم الجسم الذي * سقاه ماء شبابه من وسمه في كلّ عضو منه تنظر كلّ ما * أضمرت قبل وقوعه في وهمه ومن ذلك قول الأديب الشيخ سعيد السمّان : بأبي وبي ترف أغنّ مهفهف * وهب الغصون رفاهة من قدّه فتكاد تبصر برد ريقته وما * ينساب منها في صحائف خدّه وللمترجم : وذي لطف له شيم رطاب * حكتها من ربا نجد نسيم تنكّر بالتجافي ، قلت دعني * من التمويه ، ذا لا يستقيم فقال أمنكر ذا أنت حتما * فقلت نعم لما نقل النسيم ومن ذلك قول الأديب السيّد أسعد العبادي : وبي ترف صافي الأديم مهفهف * رأى الغصن يحكيه فأخجله قدّا وأوهم أنّ الورد يحكي خدوده * فأنبت ذاك الوهم في خدّه وردا ومن ذلك قول الذهبي : ومحجّب ساجي اللحاظ كأنّه * معنى توهّم في الخيال إذا سرى وتكاد تقرأ في أسرّة وجهه * وصقيل خدّ منه ما قد أضجرا وممّا رقّ وراق ، قوله في معنى آخر : ربّ ساق أتى بماء قراح * غبّ سقي المدام للندمان